
فازت الصحفية السودانية يسرا الباقر، مراسلة “سكاي نيوز” للشؤون الأفريقية، بجائزة “أفضل صحفية تلفزيونية لعام 2026” ضمن جوائز الجمعية التلفزيونية الملكية (RTS) في لندن، في أمسية أقيمت بفندق “هيلتون بارك لين” مساء الرابع من مارس. وخلال تسلمها الجائزة، حوّلت الباقر لحظة التكريم إلى رسالة إنسانية مؤثرة سلطت الضوء على مأساة الحرب في السودان.
صحافة تتجاوز الخبر.. وجعٌ شخصي وصوتٌ للمهمشين
لم يكن فوز يسرا مجرد تقدير مهني عابر، بل كان اعترافاً بشجاعة استثنائية في نقل المأساة السودانية التي اندلعت منذ أبريل 2023.
لم تكتفِ يسرا بنقل الأرقام، بل غاصت في:
• توثيق النزوح الجماعي: رصدت أكبر أزمة لجوء في العالم بلمسة إنسانية تقترب من أنين الضحايا.
• تحقيقات الميدان: كشفت عن انتهاكات المجموعات المسلحة ومسؤولية القيادات عن الدمار.
• التغطية الأفريقية الشاملة: امتد نشاطها العام الماضي ليشمل صراعات الكونغو وأزمة المخدرات في سيراليون، محطمةً الصور النمطية عن القارة السمراء.
“هذه الجائزة ليست لي، إنها انتصار للسودان”
بهدوء وثقة، أهدت يسرا إنجازها لوطنها، مشيرةً إلى أن الحرب لم تعد “مادة صحفية” بالنسبة لها بعد أن طال القصف منزل عائلتها في الخرطوم، بل أصبحت دافعاً وجودياً لإيصال صوت من لا صوت لهم.
إرث عائلي واعتراف دولي
يبدو أن التميز الصحفي يسري في دماء عائلة “الباقر”؛ فبهذا التتويج، تكرر يسرا مشهد فوز شقيقتها نعمة الباقر (نجمة CNN) بذات الجائزة عام 2020، لتسطر الشقيقتان تاريخاً فريداً في الإعلام الدولي.
ولم يتوقف قطار التكريم هنا، فقد حصدت يسرا أيضاً جائزة الشجاعة في الصحافة لعام 2026 من مؤسسة (IWMF)، تقديراً لإصرارها على كشف الحقائق رغم الأخطار المحدقة.
شهادة من قلب “سكاي نيوز”
علق جوناثان ليفي، المدير الإداري للشبكة، على هذا الإنجاز قائلاً إن تقارير يسرا هي “تجسيد للصحافة الحقيقية في أنقى صورها”، مؤكداً أن قدرتها على الجمع بين الجرأة في مناطق الصراع والعمق في التحليل جعلت من تكريمها أمراً بديهياً ومستحقاً.
مفخرة سودانية متواصلة:
يأتي تألق يسرا بالتزامن مع بروز أسماء سودانية أخرى في المحافل الدولية، مثل الصحفي المقداد حسن الذي نال مؤخراً جائزة “هانز فيربلوج” لأفضل صحفي جديد، مما يؤكد أن الكلمة السودانية باتت رقماً صعباً في معادلة الصحافة العالمية.
أضف تعليق